السيد حيدر الآملي
87
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
« الطب الروحاني هو العلم بكمالات القلوب وآفاتها وأمراضها وأدوائها ، وبكيفيّة حفظ صحّتها واعتدالها وردّ أمراضها عنها » . وكقولهم في الطبيب : « الطبيب الروحاني هو الشيخ ، العارف بذلك ، القادر على الإرشاد والتكميل » . وكقولهم في الشيخ السابق ذكره : ( 50 ) « الشيخ هو الإنسان الكامل في علوم الشريعة والطريقة والحقيقة ، البالغ إلى حدّ التكميل فيها ، لعلمه بآفات النفوس وأمراضها وأدوائها ، ومعرفته بدوائها ، وقدرته على شفائها ، والقيام بهداها إن استعدت ووفقت لاهتدائها » . فكما أنّ المريض الصوري لا يجوز له الاعتراض على الطبيب الصوري في علاجه ودوائه وتركيب الأدوية والأشربة والمعاجين وغير ذلك ، فكذلك المريض المعنوي فإنّه لا يجوز له الاعتراض على الطبيب المعنوي في إرشاده وهدايته وكيفيّة رياضاته ومجاهداته في التكاليف الشاقة والأعمال البدنيّة الصعبة ، لأنّ الاعتراض على الطبيب مطلقا صوريا أو معنويّا لا يزيد في المريض إلَّا المرض ، لأنّ المريض الصوري إذا أعترض على الطبيب الصوري ، ينفر منه الطبيب ويترك علاجه ، وإذا ترك
--> ( 50 ) قوله : كقولهم في الشيخ ذكره عبد الرزاق القاساني في « اصطلاحات الصوفيّة » ص 154 ، وسبق ذكره أيضا في التعليق 24 .